عرف العالم هاته الصائفة أهم حدث كروي في الكوكب, ألا وهو كأس العام 2018 و المقام بروسيا, و الذي إنتهى بحصد المنتخب الفرنسي للقب البطولة للمرة الرابعة في تاريخه و بعد غياب طويل, لا يمكن القول أن النسخة الأخيرة من كأس العالم هي الأفضل, حيث أجمع العديد من المتابعين أنها من أضعف الدورات في العشريتين الأخيرتين, و لكن و على الرغم من هذا خرجنا و تعلمنا أشياء من هاته الدورة جمعنا لكم العشر الأهم منها.

1لا تفسد تقنية الفار (VAR ) كرة القدم

و لكنها في الحقيقة لم تحسنها الشيء الكبير, يمكن القول أنها ساهمت قليلا في تجنب الهفوات القاتلة للتحكيم, و لا أدل على ذلك من لقطة إلغاء ضربة الجزاء الوهمية التي كانت ستعطى لنيمار و التي كان من شأنها أن تقلب المباراة بل و تقلب مجريات كأس العالم ككل, و لكن الإشكال الوحيد المتعلق بتقنية الفار هو تقرير وقت استخدامها من عدمه حيث حرمت منها العديد من الفرق ( العربية طبعا) في حين تمتعت به أخرى ( فرنسا في كل مبارياتها).

2-التجنيس ينفع و لكن لا يمتع

من أبرز ما عشناه في هذا المونديال, المنتخب الفرنسي “المتعدد الجنسيات”, حيث قامت فرنسا بتجنيس فريق كامل و تجنيس بنك الإحتياط, الشيء الوحيد الفرنسي هم المشجعون ( أعتقد !!) هاته السياسة صحيح أكسبت فرنسا كأس العالم و لكن يبدو أن الفرنسيين و جميع الشغوفين بهاته الرياضة, لم يستمتعوا بذلك و كان اللقب ” غير أصلي” بعض الشيء.

3-العرب لو وقعوا في مجموعة واحدة لن يتمكن أي منهم من التأهل

قالها إبراهيموفيتش ساخرا في بداية المونديال لما سؤل عن المشاركات العربية في كأس العالم, وهاج العرب و ماجو و اعتبروا تعليقه “وقح” و لكن مقولته أثبتت صحتها حيث  و في أول مقابلة استقبلت السعودية 5أهداف من روسيا وودعت جميع المنتخبات العربية المنافسات من أول دور, بانتصار يتيم للمنتخب التونسي على “العملاق” البنمي ( منتخب بنما, و التي هي دولة في أمريكا اللاتينية لمن لا يعرفها)

4-عندما تمتزج الرياضة بالفن

يمكن فعلا للرياضة أن تمتزج بالفن, و هنا نتحدث عن كرة القدم و التمثيل, حيث كاد الاعب البرازيلي نايمار أن بحصد جائزة الأوسكار بدلا من جائزة أفضل لاعب أو أمهر لاعب, و هذا جلي خاصة في مباراة بلاده ضد المكسيك حيث قدم لنا واحدة من أفضل المشاهد السينمائية في التوجع من اللاشيء.

5-التكتيك يغلب العضلات

هناك مقولة رائدة مفادها أن الكرة العصرية تقوم على التكتيك و الذكاء أو التيكيتاكا كما يحلو للكثير تسميتها, و قد قامت العديد من المنتخبات ( طبعا ليست العربية منها) بتأكيد هذا القول و نذكر بالأخص المنتخب الكرواتي الذي وصل للنهائي بقوة التخطيط و الانضباط التكتيكي الذي أبهر و أوقف به عمالقة الكرة ( نضريا) و لا أدل من ذلك الثلاثية المستحقة ضد الأرجنتين.

5– كرة القدم لعبة جماعية في الأساس

هذا ما أكده أخر كأس عالم إذ لا مكان لما يسمى بالنجم في الفريق و لن يحدث أي فرق, انتهى زمن النجوم التي تربح فرقها, انتهى زمن مارادونا و بيليه…فلا مسي أوصل منتخبه للمربع الذهبي و لا رونالدو فعل.. بل إن الفرق التي أبدعت في هذا المونديال ( كرواتيا, بلجيكا, المكسيك..) ارتكزت على اللعب الجماعي في غياب ” نجوم” رنانة.

6-الساسة و كأس العالم

يبدوا أن أغلب رؤساء دول المنتخبات المترشحة أخذو إجازة بمناسبة كأس العالم حيث شهدت المنصات الشرفية لملاعب كأس العالم توافد للرؤساء على غرار بوتين الذي لم يفته, على ما يبدو, أي مقابلة لمنتخب بلاده, بل و الأكثر من هذا كانوا يشجعون بكل حماس و لا يمكن أن ننسى ماكارون الذي خلع جاكيته و ربطت عنقه في نهائي البطولة.

7- نجوم جدد

لعل من منافع كأس العالم هذا انه عرفنا على العديد من الأسماء التي مثلت إكتشاف كروى كبير’ بعض هاته الأسماء ستكون الرائدة في المستقبل القريب و ستحل محل جيل كريستيانو و ميسي و نذكر بالأخص الموهبة ” الفرنسية” مبابي الذي فعل ما يريد في ملاعب روسيا من تسجيله للأهداف لتمريراته الحاسمة و دوره الدفاعي الكبير, الأمر الوحيد الذي لم يفعله حراسة المرمى.

8- مستقبل الحراسة في خطر

عرف مونديال روسيا تسجيل عدد كبير من الأهداف, و لم تنتهي أي مقابلة بدون أهداف حيث حضر التسجيل في كل المباريات و بعض المباريات فاقت أهدافها الخمسة, و هذا يمكن أن يعود لقوة المهاجمين, و لكنه يعود أيضا لضعف حراس المرمى في هاته البطولة الذين غابت عنهم اللياقة البدنية و نذكر على سبيل المثال حارس المنتخب السعودي الذي انتشرت له صورة ببطن مترهل مما أثار حفيظة السعوديين.

9- عروض الأزياء

من الأشياء التي جلبت الانتباه في هذا المونديال, عروض الأزياء التي سبقت البطولة و في البطولة و بعد البطولة, حيث تنافست المنتخبات المشاركة في اختيار و تصوير والتسويق للبدل الرسمية لها و حتى في الأزياء التي ستلعب بها حتى أن الفيفا قامت بترتيب رسمي للأزياء المشاركة, و هذا ما يقودنا لشيء واحد, ألا و هو أن لكرة القدم أبعاد فاتت الرياضة.

10-كرة القدم اللعبة رقم 1 في العالم

أكد لنا كأس العالم الأخير أن كرة القدم اللعبة رقم 1 في العالم بدون منازع, حيث انشغل كوكب الأرض في الصائفة الأخيرة بشيء واحد, كأس العالم و كرة القدم, تجندت جميع الأطراف المتداخلة, بعض الدول المشاركة  تعطي يوم راحة أثناء مشاركة فرقها ( المكسيك مثلا) روسيا توافد عليها المشجعون من أصقاع الأرض. الصغار قبل الكبار يتحدثون عنها, شبكات التواصل الاجتماعي و الإعلام شغلهم الشاغل الكأس. أموال طائلة صرفت و أموال طائلة قبضت, جميع القطاعات انشغلت و اشتغلت من شركات الطيران العالمية وصولا لمصانع الملابس.

Banner Content

0 Comments

Leave a Comment